محمد حسين يوسفى گنابادى

345

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وغاية ، فيمكن الإشارة إلى المعلوم بالإجمال بمثل عنوان « ما اقترضته يوم الجمعة » أو « في المدرسة » أو « لأجل اشتراء الدار » فلا فرق بين هذه العناوين وبين عنوان « ما في الدفتر » فلو كانت هذه العلامة موجبة لعدم انحلال العلم الإجمالي فكذلك‌تلك العلامات . وأمّا الحلّ : فهو أنّ العنوان المعلوم بالإجمال على قسمين : أ - أن يكون نفسه موضوعاً للحكم الشرعي . وهو تارةً : يكون أمراً واحداً بسيطاً لم يقدر عليه المكلّف بالمباشرة ، بل بواسطة أمر مركّب مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كالطهور « 1 » الذي جعل شرطاً للصلاة في قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ، فإنّه متحصّل من الوضوء المركّب فرضاً إمّا من خمسة أجزاء أو ستّة . ولا إشكال في وجوب الاحتياط في هذا القسم ، لأنّه من مصاديق الشكّ في المحصّل ، وإذا صلّينا مع الوضوء الفاقد للجزء المشكوك شككنا في كونها مشتملة على الطهور الذي هو شرط لها ، فلم يحصل الفراغ اليقيني من الاشتغال اليقيني . وأخرى : يكون نفسه مقدوراً بالمباشرة ، ومركّباً مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، كالصلاة التي امر بها في قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » « 3 » ، فلو شككنا مثلًا في جزئيّة السورة لها لكانت ممّا يسمّى عندهم بالأقلّ والأكثر الارتباطيّين . واختلفوا في كونه مجرى البراءة أو الاشتغال على أقوال : ثالثها ما ذهب إليه

--> ( 1 ) بناءً على كون الطهور حالةً نفسانيّة متحصّلة من الوضوء والغسل والتيمّم لا نفس هذه الأمور . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 . ( 3 ) البقرة : 43 و 83 و 110 .